الأحد, 23 جويلية 2017 11:47

القضية الفلسطينية تجارة رابحة للمعارضة

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
القضية الفلسطينية : تجارة رابحة للمعارضة . 
في سنوات احتكام النظام بقبضة من حديد على الحكم و سحل كل معارضيه و التضييق عليهم ، كانت القضية الفلسطينية من بين أكثر القضايا المربحة ، تجارة لا خسارة فيها لارتباطها بمشاعر العرب أجمعين ، فلا عربي يكره فلسطين ، فكانت المعارضة تنتظر فرصة انتفاضة او انتهاك للاراضي المقدسة او مجزرة لتخرج للشوارع و تعبر عن مساندتها المطلقة اللامشروطة للقضية الفلسطينية و تنصبها  على اساس انها ام القضايا ، و تزايد معارضتنا بامتياز على النظام في عشقها للتراب الفلسطيني و تنعته بالتصهين و العمالة و بالخذلان في الموقف .  احيانا ينتظر بعض من المعارضة قمع النظام ليغتنم الفرصة و يتحدث في احدى اذاعات الدنيا عن  هامش الحريات الغاىب و دكتاتورية النظام و اجندا الصهيونية التي تحكم في الكل العربي 
اليوم ها قد فتحت أسوار قرطاج و لم يعد للنوفمبر من وجود، و سلمت معارضتنا بقيام تغيير فرض هامشا من الحريات  ، فكفت تقريبا عن دعم القضية الفلسطينية بل و  احيانا اصبح ذكرها كمجرد نقطة في بيان تاسيسي لحزب او في أخر سطر من برنامجه السياسي. و احيانا اخرى بمنطق مناسباتي مقيت و كانها فجاة و دون سابق انذار لم تعد أم القضايا . لم نعد نرى تقريبا مسيرات و احتجاجات داعمة و تندد بالاحتلال الصهيوني الغاصب .  
يتعلل البعض بكون القضايا المطروحة كثرت ، اقتصاد مترهل ، قانون مصالحة ، فساد تهميش اجتماعي فقر بطالة الى غيره من التعلات .. الا نها  تعلات واهية مردودة على اهلها ، فالمشاكل هي ذاتها لم يتغير فيها شيء ، الفقر هو ذات الفقر ، التهميش و غلاء المعيشة 
حتى المافيات هي نفسها منذ ستين عاما ! 
و اكتشفنا بما لا شك فيه ان القضية الفلسطينية عند معارضتنا الوطنية جدا لم تكن نضالا للنضال من اجل الارض و العرض بقدر ما كانت تجارة مربحة تمرر خلالها المواقف و تجيش المواقع و تستقطب القلوب . 
إذن ما تغير فقط بيم الامس و اليوم   ان القضية الفلسطينية لم تعد قضية مربحة لمعارضتنا الوطنية جدا  لا اكثر
كتبه عثمان عمر 
قراءة 212 مرات آخر تعديل على الأحد, 23 جويلية 2017 11:53

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية