الإثنين, 12 نوفمبر 2018 16:51

تألقت في مهرجان الدولي السينما والهجرة أكادير بالمغرب.. تونس تحصد جائزتين في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
تألقت السينما التونسية في المهرجان الدولي "السينما والهجرة أكادير" الذي اختتمت فعاليات نسخته الـ 15 مساء السبت، من خلال تتويجها بجائزة أفضل ممثلة التي آلت إلى الفنانة سندس بلحسن عن دورها في فيلم "بنزين" للمخرجة سارة العبيدي وجائزة أفضل سيناريو التي تحصل عليها الكاتب سعيد حميش عن فيلم ريح الشمال للمخرج وليد مطار. وحظيت السينما التونسية بنصيب الأسد من خلال مشاركتها بشريطين سينمائيين في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة التي تضمنت تسعة أفلام مشاركة، وبجازئتين في ذات المسابقة، تسلمتهما الممثلتان فاطمة بن سعيدان وعبير البناني ومساعدة المنتج ابتسام عبيدي (سينرجي للإنتاج) نيابة عن المكرمين الذين لم يتسنى لهما الحضور لأسباب موضوعية. وتمّ تخصيص ورشات لمناقشة الأفلام التونسية أمّنها مجموعة من المؤطرين على غرار الباحث في مجال السينما، جمال بوزوز الذي صرح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن " معالجة مسألة الهجرة في فيلم بنزين جاء مختلفا، إذ تضمّن صمتا رهيبا وهو صمت يشي بحالات النفس التي كانت عليها الأسرة". وتابع " أعتقد أن من وضع الأسماء، حليمة الأم وسالم الأب، فكر أو لم يفكر في الأمر لأن ذلك يرتبط بتأويل القارئ، نجح في توظيف ما تحمله من دلالات وهذا ما تجسد في لقطات جميلة في الفيلم. ففي بناء السيناريو، سالم كان يمتلك بندقية صيد وفي بحثه عن الحراق عثر عليه وكنا ننتظر أن ينتقم منه ولكن البندقية صوّبت نحو المشاهد، الحراق الفعلي هو ذلك المشاهد السلبي الذي لا يفعل شيئا في الوطن المغاربي الملتاع بنيران الحرقة التي تخلف ضحايا وغرقى ومفقودين" واعتبر الناقد السينمائي أن اختيار الشخوص كان موفقا فتجاعيد سالم وتعب حليمة وحضور عروسية (الدور جسدته الممثلة القديرة فاطمة بن سعيدان) خدم هذا العمل، مشيرا إلى أن حركات الكاميرا كانت مدروسة. وقال : "في نهاية الشريط، وخاصة تلك اللقطة التي توصل سالم ببرقية من وزارة الخارجية وركب شاحنته ذكرت لزميلي أن الشريط يجب أن ينتهي هنا وفي تقديري لو استمر لقطة أخرى لكان خائبا"، مفسرا أن مشهد الشاحنة حين كانت تشق طريقا صحراويا يوحي بأن ضياعا جديدا سينطلق، في غياب تام للحلول. وشاركت في لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل، الكاتبة والمخرجة التونسية والباحثة في العلوم الاجتماعية والانتروبولوجية، فرح خضار رفقة ثلة من المختصين في السينما مثل المخرج والسيناريست المغربي، حسن بن جلون والباحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية والكاتب الكاميروني، باسيك باكوبهيو الذي ترأس اللجنة. ومن جهته، أوضح رئيس جمعية المبادرة الثقافية، إدريس مبارك في تصريح لـ (وات) أن تنظيم المهرجان للسنة الخامسة عشر على التوالي ليس بالأمر الهيّن قائلا : "نركب الإصرار والتحدي لتنظيم دورة بعد دورة فالمهرجان تنظمه جمعية مدنيّة مستقلة عن الهيئات الرسمية تحاول أن توفّر من خلال شراكات مع مؤسسات مهتمة بالشأن السينمائي، ميزانية تليق بعراقة هذا الموعد الثقافي ولكنها لا ترقى للطموح". وأضاف : "نسعى أن نكون في الموعد لنوجّه عبر هذه المحطة الفنية السنوية مجموعة من الرسائل إلى الهيئات المحلية والجهوية والوطنية لمساءلة الفاعلين السياسيين والرسميين والعموميين ودعوتهم للاهتمام بالشأن الثقافي باعتبار أنّ الثقافة تمثّل قيمة مضافة للمجهود التنموي". واعتبر إدريس مبارك أن المجتمع المدني يعدّ قوة اقتراحية توجه الفاعل العمومي للتفكير في حلول وبدائل لمشكلة الخصاصة الثقافية، وتحاول أن تقدّم آخر الانتاجات السينمائية المتعلقة بالهجرة التي تمثل "التّيمة الرئيسية للمهرجان منذ تأسيسه " ، لافتا إلى أن منطقة "سوس" بجهاتها المختلفة هي نقطة هجرة بامتياز، إذ أن أولى الهجرات انطلقت من هذه المنطقة التي كانت تشكو من غياب حركية اقتصادية إضافة الى صعوبة الطبيعة والمناخ، مؤكدا ان التوجه الى اختيار تيمة الهجرة لهذا المهرجان يرنو إلى تكريس قناعة مفادها أن "الأصل هنا". يذكر أن جمعية المبادرة الثقافية تأسست سنة 2004 بمدينة أكادير في منطقة "سوس ماسة" ومن أهدافها التعريف بهذه الوجهة عبر أنشطة متنوعة في المجال الثقافي وإدماج الابداعات الفنية من مختلف الثقافات في مسار التنمية البشرية. وتسعى الجمعية إلى ترسيخ هويّة "المهرجان الدولي "السينما والهجرة" الذي يترأسه إدريس مبارك ويديره عزيز العماري، في أجندة المهرجانات الوطنية والدولية من خلال تيمة خاصة بالهجرة وخلق فضاء للتبادل الثقافي والانفتاح على الآخر.
قراءة 148 مرات

  تابعونا على:

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

303 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

  • moez

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون