الإثنين, 17 أفريل 2017 17:38

الإعلان عن شبكة تجسس قامت بتصوير منشآت أمنية و عسكرية باستعمال طائرة بدون طيار في الجزائر ‎

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
حجزت مصالح الأمن الجزائرية،الجمعة الأخير،لطائرة دون طيار مجهزة بمنظومة تصوير عالية الدقة كانت تحلق في سماء مدينة عنابة الساحلية-شرق الجزائر وتركز على التقاط صور لمنشآت أمنية وعسكرية.      و على إثر عملية تتبع مسار الطائرة من خلال مركز متابعة كاميرات المراقبة تنكنت مصالح الأمن إلى تحديد موقع التحكم فيها وتوقيف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 20 و 45 سنة كانوا في إحدى غرف فندق الشيراتون وسط مدينة عنابة. 
 وتم اقتياد المتهمين إلى مديرية الأمن الولائي بعنابة،حيث يجري فريق تحقيق أمني و استخباراتي متخصص استجواب المعنيين وهم ثلاثة أشخاص وفتاة لكشف ملابسات هذه الفضية الخطيرة. 
وحسب المصدر فإن الطائرة من دون طيار-من نوع "درون" المحظورة- وهي صغيرة الحجم كانت تركز على تصوير فضائي لمركز التجنيد للخدمة العسكرية والقطاع العسكري والمركز الإقليمي للبحث والتحري وميناء عنابة وساحة الثورة-المشهورة بــــ"الكور"-وسط المدينة.و تم حجز صورًا عديدة عالية الدقة كانت بحوزة أفراد شبكة التجسس هذه تمثل منشآت أمنية وعسكرية ومقار بعثات دبلوماسية تابعة لسفارتي تونس وفرنسا ومبانٍ تابعة لشركات اقتصادية أجنبية . 
و ذكر مصدر أمني جزائري مطلع لـــــ"الخبر التونسية" أن هؤلاء الأشخاص من جنسية جزائرية و قد تم تجنيدهم للتجسس لصالح جهات أجنبية. 
و قد تم خلال الأسابيع القليلة الماضية حجز طائرة بدون طيار جديدة وأسلحة صيد وذخيرة محظورة بالإضافة إلى أجهزة أخرى يخضع استيرادها للقوانين المعمول بها وذلك من طرف الجمارك الجزائرية بميناء سكيكدة-شرق الجزائر-وتمت العملية خلال تفتيش لأمتعة استقدمها ثلاثة مسافرين يحملون الجنسية الجزائرية قادمين من مرسيليا (فرنسا) على متن باخرة "طاسيلي 2" . 
و قد استقدم الطائرة دون طيار المدعو "ع.ف"- 39 سنة- ينحدر من مدينة سدراتة بولاية سوق أهراس-شرق الجزائر-، كما تم حجز بندقيتي صيد (2) عيار ( 12) و 75 خرطوشة مملوءة بالإضافة إلى ألبسة ذات الهيئة العسكرية تتمثل في 21 سروال و 9 قبعات ملك ل ب.ب ( 66 سنة) ينحدر من ولاية سكيكدة وفقًا لمصالح الجمارك الجزائرية . 
وشملت المحجوزات كذلك 3 مناظير ليلية و جهاز للكشف عن المعادن جديد ملك لمدعو "م.خ" -74 سنة- ينحدر من ولاية باتنة-شرق الجزائر-. 
كما تمكنت، شهر جانفي الماضي، مصالح الأمن المختصة بالتنسيق مع الجمارك الجزائرية على مستوى محطة المسافرين بميناء الغزوات بولاية تلمسان-غرب الجزائر-، من إجهاض محاولة لإدخال طائرة "درون" من دون طيار، والتي كانت مخبأة وبإحكام في أمتعة مسافر قادم من أوروبا على متن باخرة لنقل المسافرين، أين اشتُبه في أمتعته قبل تحويلها على الفحص بشاشة "السكانير"، لتثبت الأخيرة أن البضاعة تحتوي على مادة مشبوهة قبل أن تبين الفحوصات اليدوية اللاحقة أنها طائرة "درون" من دون طيار، والتي كانت مزودة بكاميرا دقيقة تستعمل في التجسس، ليتم حجزها على الفور وإحالتها على مصالح الأمن المختصة رفقة مهربها قصد التحقيق معه في مصدرها وأسباب إدخالها إلى التراب الجزائري، ، وهي ثاني مرة تحبط فيها مصالح الأمن المختصة محاولة إدخال وجلب طائرة مزودة بتقنيات تجسس إلى أرض الوطن بميناء الغزوات. 
 هذا و فيما فتحت وزارة الدفاع الجزائرية تحقيقات معمقة بشأن تزايد عمليات تهريب الطائرات دون طيار،تعمل وزارة العدل و بأمر من الوزير الأول الجزائري على إعداد مشروع قانون لتنظيم استعمال الطائرات الصغيرة المسيرة "الدرون"، ومنع تحليقها فوق المباني الحكومية، وتجريم تهريبها وتصنيعها دون ترخيص من السلطات المختصة.بينما تعمل لجنة أخرى  تتشكل من وزارات الدفاع والنقل ومديرية الجمارك، والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الوطني تعمل على اتخاذ إجراءات وتدابير لمنع استغلال الطائرات الصغيرة المسيرة "الدرون"، في أنشطة تخل بالأمن الوطني.  
وتتجه السلطات الجزائرية لتجريم عمليات تهريب واقتناء وتصنيع الطائرات المسيرة عن بعد "الدرون"،وينص مشروع القانون الجديد على اعتبار أنواع منها أسلحة حربية، وبالتالي ضرورة أن يتم تداولها بترخيص مسبق من السلطات المعنية.يأـي هذا في الوقت الذي تم فيه إستحداث فرعًا جديدًا تم تشكيله في الأشهر القليلة الماضية على مستوى قيادة الحرس الجمهوري الجزائري ومصلحة أمن الرئاسة الجزائرية، يتكفل بمهمة مراقبة أجواء المقرات الحكومية ومقرات إقامة كبار المسؤولين والقصور الرئاسية في الجزائر، لمنع تحليق طائرات "الدرون" فوق هذه المقرات الحساسة.  
و تخشى الجزائر أن تكون طائرات بدون طيار بيد الجماعات الإٍهابية خاصة في ظل معلومات تتحدث عن تطوير تنظيم "داعش" الإرهابي طائرات بلا طيار واعادة صيانة وتأهيل صواريخ من ترسانة أسلحة نظام القذافي لشن هجمات محتملة على دول الجوار وخاصة تونس والجزائر وأن الغارات الأميركية الأخيرة استهدفت مواقع نائية في سرت كانت مخصصة لغرض تطوير طائرات بلا طيار. 
و لهذا أخذت قوات الدفاع الجوي عن الإقليم الجزائري احتمال تعرض أهداف حيوية في الجزائر لهجمات باستعمال طائرات من دون طيار على محمل الجدّ. 
 وقد تمكن تنظيم الدولة في ليبيا من تطوير طائرات من دون طيار يمكنها الإضرار بالملاحة البحرية، وضرب أهداف في تونس والجزائر، خاصة في المناطق الحدودية. و قد بدأ الدفاع الجوي الجزائري عن الإقليم عام 2015، تدريب مجموعات الدفاع الجوي المكونة من بطاريات صواريخ مضادة للطائرات ومدافع على التصدي لطائرات من دون طيار ومنعها من التحليق فوق أهداف حيوية في الجزائر لتصويرها أو لمهاجمتها.  
و تتدرب قيادات الدفاع الجوي عن الإقليم لمواجهة 4 أنواع من الطائرات من دون طيار، بما فيها الطائرات الغربية الأمريكية. الأنواع الأربعة هذه هي الطائرات من دون طيار قصيرة المدى التي قد يستعملها إرهابيون من أجل مهاجمة مواقع أمنية أو اقتصادية أو حتى مقرات سيادية. في هذا الشأن، وضعت قيادات الدفاع الجوي عن الإقليم في النواحي العسكرية الست، مخططًا للتصدي لأنواع من الطائرات من دون طيار التي قد تلجأ جماعات إرهابية لاستعمالها لمهاجمة مواقع أمنية اقتصادية أو سيادية، وتتخوف مصالح الأمن وقيادة الدفاع الجوي عن الإقليم من احتمال وقوع هجوم إرهابي بطائرة غير مأهولة ضد مواقع أمنية وعسكرية أو حقول نفط وغاز في الجنوب، كما قد تستغل مثل هذه الطائرات في عمليات تجسس لصالح الجماعات الإرهابية. المخاوف من استعمال الجماعات الإرهابية طائرات من دون طيار تعاظمت بعد أن طور تنظيم الدولة داعش في سوريا وفي العراق أنواعًا من هذه الطائرات. 
النوع الثاني من الطائرات من دون طيار التي تتخوف منها قيادة الدفاع الجوي عن الإقليم، يتعلق بطائرات تجسس غير مأهولة تابعة لدول غير صديقة.  
أما النوع الثالث، يتعلق بالطائرات من دون طيار التي تستعملها أمريكا ودول غربية وإسرائيل. وبالرغم من أن لجزائر في الوقت الحالي بعيدة عن الاستهداف بهذا النوع من الطائرات، إلا أن قيادة الدفاع الجوي عن الإقليم تتخوف من تعرض بعض الأهداف الحيوية في الجزائر للتجسس باستعمال هذا النوع من الطائرات.  
و النوع الرابع هو طائرات الهواة التي يبتكرها ويصنعها هواة دون تراخيص أو يقومون بتهريبها عبر الحدود. و هذه الطائرات باتت تمثل تهديدًا جديدًا للأمن الوطني، حيث يمكن أن يستغلها هواة في التجسس على مقرات أمنية وسيادية. وتعتبر مصالح الأمن الطائرات التي يصنعها الهواة أسلحة حربية، يجب الحصول على إذن أمني قبل تصنيعها وتداولها من قبل الهواة.  
في بداية 2017 تم القبض على شبكة تجسس لصالح إسرائل بالجزائر 
هذا و كانت مصالح الأمن الجزائرية قد تمنكت، خلال شهر جانفي الماضي،من إلقاء القبض على شبكة تجسس، تضم أفرادًا من جنسيات عدة، قيل إنها تعمل لصالح إسرائيل،  ذكرت وسائل الإعلام أن الشبكة التى تتكون من 10 أشخاص تم اكتشافها في مدينة غرداية -جنوب الجزائر-، وتبين أن من بين الأشخاص أفراد يحملون جوازات سفر من ليبيا ومالي وإثيوبيا وليبيريا ونيجيريا وكينيا. 
 كما كشفت قوات الأمن الجزائرية عن أنظمة اتصالات متطورة يستخدمها الجواسيس في نقل المعلومات.و قد وجهت السلطات الجزائرية إلى المحتجزون اتهامات بالتجسس والتآمر لخلق الفوضى والإضرار بأمن الدولة. 
و في شهر ديسمبر الماضي وجهت حركة حماس الفلسطينية لإسرائيل إتهامات باغتيال مهندس طائرات تونسي يعمل لحساب الحركة التى تسيطر على قطاع غزة. 
من الجزائر: عمّــــــار قــــردود
 
قراءة 1258 مرات

  تابعونا على:

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

330 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

  • moez

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية