الإثنين, 20 مارس 2017 11:01

دمشق : الجيش السوري يرغم مقاتلي النصرة على التراجع

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

استعاد الجيش السوري زمام المبادرة في منطقة كراجات العباسيين، أعنف محاور القتال التي دارت اليوم مع فصائل فيلق الرحمن، هيئة تحرير الشام، أو جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، بعد هجوم عنيف بدأ منذ الخامسة فجرا ويستمرّ حتى اللحظة.
حكاية هذا اليوم بدأت بسيارتين مفخختين، الأولى تمكن الانتحاري أبو عبيدة الجزراوي سعودي الجنسية من تفجيرها، والثاني فجّرها الجيش قبل الوصول إلى مبتغاها وكان يقودها أبو الفاروق القلموني.
صوتان مدوّيان أيقظا شرق دمشق مبكرا، وأعلنا شارة البدء لمعركة التي سموها "عباد الله اثبتوا"
 قال القادة الميدانيون إنها متوقعة..
 ونجح عدد من المسلحين في التسلل إلى محاور قريبة من منطقة الكراجات لتبدأ بعدها أعنف المعارك
أصوات انفجارات وقصف مدفعية وأصوات طيران.. يوم هارب من العام ألفين وثلاثة عشر.. فهي ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الجيش السوري هذا النمط من المعارك.. وليس المرة الأولى التي يصد فيها هجومات للمسلحين.. كانت فيما مضى أكبر وأعتى.. وكان لديهم ما لديهم من مناطق وسيطرة..
مصادر النصرة قالت إن الهدف من العملية هو وصل حي القابون بحي برزة.. ومصادر الجيش قالت إن هدفهم حلم بعيد المدى..
حيث وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة مدعومة بالدبابات، لتبدأ ظهيرة هذا اليوم معركة أخرى بشكل عكسي لاستعادة ما خسره الجيش من نقاط..
الحرب الميدانية تزامنت مع حرب إعلامية، وللأمانة نجحت وسائل إعلام النصرة ببث الشائعات لتهويل وتخويف الناس ودفعهم  لترك منازلهم.. الأمر الذي جوبه بإعلام مضاد وبث مباشر قام به التلفزيون السوري من وسط ساحة العباسيين..
بعيدا عن التطمين.. وبعيدا عن التهويل.. الوضع ليس مثاليا والعصافير لا تزقزق فوق شرق دمشق، لكن بذات الوقت الوضع ليس خطيرا.. الحالة باختصار.. يوم من أيام المعارك ومضى وانقضى.
لم تهدأ سيارات الإسعاف في نقل الجرحى والشهداء الذين منعوا تسلل تنظيم القاعدة إلى شارع فارس خوري، ورفضوا أن ترفع الرايات السود في مدينة دمشق.
خلت ساحة العباسيين من السيارات نعم.. وخلت من المارة إلا من بعض الفضوليين الذين وقفوا يشاهدون سحابة الدخان الكبيرة من جهة الكراجات وسقط الرصاص المتفجر مع قذائف الهاون على مناطق العباسيين والتجارة وباب توما وشارع حلب.
وبقيت الاشتباكات محصورة في جهة الكراجات دون حسم المعركة التي سعى مقاتلو النصرة طيلة ساعات النهار من أجل التقدم والتقاط ولو صورة واحدة لدعم حربهم النفسية
وشاهد سكان حي التجارة عدد من الدبابات تمر بجانب منازلهم في مشهد غير مألوف، لكن كإجراء احترازي في تعزيزات وصلت إلى محاور الكراجات.
لم تشهد دمشق هجوما عنيفا كهذا منذ العام  2013 وكما كل الهجومات السابقة يكون الوضع على الفيسبوك مخيفا ومهولا لكن الواقع منطقي ومتوقع
ويأتي هذا الهجوم بعد ضغط شديد قام به الجيش السوري على حيي القابون وبرزة لدفع المسلحين فيهما إلى التسوية وتمكن الجيش من التقدم في بساتين برزة وعلى أطراف القابون قبل أن يتمكن المسلحون من إحداث ما يمكن تسميته في العلم العسكري بالخرق. 

قراءة 137 مرات

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية