الخميس, 29 نوفمبر 2018 16:14

الادوية البيطرية والمبيدات في القطاع الفلاحي بتطاوين..بين التهريب وعشوائية مسالك التوزيع

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
دعت مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين إلى تكوين لجنة جهوية لمراقبة الأدوية البيطرية والمبيدات والاستعمال العشوائي لها، وإلى تكثيف الرقابة على الادوية البيطرية الخطيرة، مع تركيز مخبر بولاية تطاوين باعتبارها منطقة حدودية، يتولى القيام بالفحوصات والتحاليل وكشف الامراض. واكد رئيس قسم الارشاد والنهوض بالإنتاج الفلاحي، محسن عجيلة، في مداخلة حول مخاطر استعمال الأدوية البيطرية، ان سوء استعمال هذه الأدوية بات خطرا يهدد صحة المواطن والفلاح سواء عند اساءة استخدامه او استعماله دون حاجة او توفيره خارج الإطار القانوني والرقابة وبطرق غير قانونية. وعدّد عجيلة، في اليوم الاعلامي الذي نظمته المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين حول ترشيد استعمال الادوية البيطرية والمبيدات، مخاطر هذه الأدوية التي تسربت عبر مسالك التهريب وباتت تروج في الأسواق وبعض نقاط بيع المواد الفلاحية والمزودين، مشيرا إلى أن عدد الأدوية المعتمدة عالميا لا يتجاوز 2000 نوعية، فيما يتوفر في تونس أكثر من 3600 نوعية بعضها غير صالحة ومجهولة المصدر، وتترسب مكوّناتها في لحوم وألبان الحيوانات وتشكّل خطرا على صحّة الإنسان. وإضافة إلى إشكال تسريب هذه الأدوية، يقول هذا المسؤول أنه توجد نقائص في الرقابة على مسالك التوزيع، فضلا عن عدم وعي الفلاح بمخاطرها خصوصا وأنها مواد كيميائية تسبب أمراضا خطيرة على غرارالاورام السرطانية، والفشل الكلوي، والامراض الجلدية، وهو يعتبر أن أخطر المواد هي مادة "الكلورامفينيكول" التي تسبب تسمما دمويا خطيرا، ومادة "النيتروفيران"، والمضادات الحيوية ومحفزات النمو والمنشطات على غرار "الستيرويد" المستعمل لتسمين الخرفان والعجول. وعلاوة على المخاطر الصحية على الانسان والحيوان والبيئة في غياب استراتيجية إتلاف للأدوية والمبيدات، فإن عشوائية الاستعمال تؤثر على الاقتصاد من خلال تدهور الانتاج وحصول حالات نفوق حيواني نتيجة التسمم الناتج عن جرعات مفرطة من الادوية وصعوبة علاج البكتيريا المقاومة للمضادات. وأوضح عجيلة أن تعامل المربي مع الأدوية البيطرية غير سليم إذ هناك إشكاليات متعلقة بالاستعمال المفرط وغير المسؤول، والاستخدام الذاتي دون استشارة البيطري، إضافة إلى استعمال أدوية مجهولة، وأخرى مقلدة غير صالحة تروج في الأسواق الموازية باثمان بخسة. وتعوز جهود الارشاد والتغطية البيطرية بولاية تطاوين الامكانيات البشرية واللوجيستية، اذ لا يتوفر بالجهة سوى خمسة بياطرة و4 فنيين و11 مرشدا يواجهون صعوبات ميدانية، خاصة وأن النشاط الفلاحي بولاية تطاوين الاكثر مساحة على مستوى الجمهورية (38889 كلم مربع)، يرتكز على تربية الماشية ويتوزع هذا النشاط على مساحة 300 كلم. كما تواجه عملية رفع العينات للتحليل، وفق مسؤول الارشاد الفلاحي، صعوبات في النقل باعتبار ان أقرب مخبر للولاية هو المركز الجهوي للبحوث البيطرية بقابس الذي يعاني بدوره من صعوبات في الات وتجهيزات تقصي الامراض والتحليل، وهو يؤكد أن إنجاز مخبر بالمنطقة يظل حلما تتطلع الجهة إلى تحقيقه. رئيس الاتحاد الجهوى للفلاحة والصيد البحرى بتطاوين، عمر الزردابي، يرى، من جهته، أن تفعيل جهود المراقبة بات امرا ملحا وذلك لوضع حد لعملية بيع الادوية غير المراقبة والتي تباع في المسالك الموازية، ولوقف تهريب هذه الادوية عبر الحدود الجزائرية والليبية. وقال إن الارادة حين تتوفر، يمكن التصدي لكل ما من شانه المس من الاقتصاد، مشيدا، في الاطار، بجهود التصدي لعمليات التهريب الحيواني والتي وضعت حدا لهذه الظاهرة بشكل نهائي.
قراءة 326 مرات

  تابعونا على:

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

279 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

  • moez

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون