الثلاثاء, 29 أوت 2017 13:27

البحري الجلاصي : هذا ردّي على السبسي في الميراث وزواج التونسية المسلمة بغير المسلم وأنصحه والشاهد والغنوشي ومجلس النواب بفتح الحدود مع ليبيا وحرية التبادل التجاري و الصناعي

كتبه 
قيم الموضوع
(1 تصويت)
يقول بعض متابعي الشأن السياسي إن البحري الجلاصي يكاد يكون السياسي الوحيد الذي لم يسمع له صوت في الكمّ الهائل من المسائل التي تهمّ الناس جميعا وأفتى فيها تقريبا 10 ملايين من البشر دون اعتبار ما صدر من الخارج في خصوص هذه المسائل  خلافا لما تعوّد الناس منه في كافة القضايا التي  تهمّ البلاد والعباد .
 
وبعد أن عرفنا وسمعنا آراء ومواقف أغلب الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية في ما يتعلّق بخطاب رئيس الجمهورية بمناسبة عيد المرأة التونسية  وتحديدا في النقطتين المتعلقتين  بالمساواة في الميراث وزواج التونسية المسلمة من غير المسلم  أردنا أن نعرف رأيه وموقفه  وقد عبّرنا له عن استغرابنا واستغراب الناس أن يكون هو بالذات آخر من " يفتي " في هذا الموضوع  فقال : " مثلما رأيتم على عين المكان فأنا مشغول باستقبال وفود أجنبية من أجل أعمال تجارية تهمّ البلاد وترفّه عن العباد ووطنهم العزيز تونس . وهذا يعني أنني أتطلّع إلى وحدة تجارية إن صحّ التعبير وإلى التصدير مع الشقيقة ليبيا في كل ما تحتاجه ويفتقر إليها الشعب الليبي الذي نعلم جميعا أنه شعب شقيق وتربطنا به علاقات مصاهرة وأعمال لكن ما يفرّق بيننا هو " خطّ برليف " الذي أقامته الحكومة التونسية بإيعاز من الخارج الذي يملي عليها بالليل والنهار. وهذا الخط هو عبارة عن حصار ليس على ليبيا فقط بل على الشعب التونسي لأن   جنوبنا يرتكز في 95 في المائة من تعاملاته  على ليبيا كما أن 20 في المائة أو أكثر يستمدّونها من التبادل التجاري مع ليبيا . ولعلّ ما زاد الطين بلّة أن الدينار التونسي صار يساوي تحويله أكثر من 3 دنانير ليبية وأن الدولار أصبح يساوي حوالي 8 دنانير ليبية . وقد أنتج ذلك خللا في الاقتصاد وجعل المواطن الليبي غير قادر على توفير لقمة العيش لأهله . وقد انقلبت الآية إذ كان الدينار الليبي في وقت ما يساوي حوالي 3 دنانير تونسية  فأصبح الدينار التونسي أسدا مفترسا أمام الدينار الليبي بينما نراه أرنبا أمام الدولار مستسلما لمن سيلتهمه ذئبا كان أو أسدا أو نمرا ."
لا للضغط على ليبيا 
وفي نفس الإطار يواصل البحري الجلاصي حديثه فيقول : " بناء على كل ما ذكرت فإني أودّ أن تكون المعاملات بين تونس وليبيا بالدينارين التونسي والليبي  وأن يكون التبادل بين البلدين أكثر تحرّرا وأكثر انفتاحا عوضا عن الضغط على الشقيقة ليبيا مما يجعل عملتها تفقد قيمتها يوما بعد يوم  وهذا في الواقع فقدان لثروات مواطنيها . وبالرغم من أنها دولة بترولية ولها عدة خيارات أخرى في المناجم والمعادن والصلب والحديد والبلاستيك والنهر الصناعي العظيم  فهي الآن بين ذئاب لا ترحم  وأقصد هنا البلدان الغربية وبلدان عربية لا أريد أن أذكر أسماءها لأنها لا تمتّ للعروبة أو الدين الإسلامي إلا بالإسم أما الدين فهو براء منها ومن حكامها . وعلى هذا الأساس فقد سعيت من أجل أن يكون الشعب التونسي  ورئاسته ورئاسة حكومته وبرلمانه  متفتحين أكثر على الشعب الليبي وأن لا ننسى أنه كان لنا أكثر من مليون تونسي يعملون في ليبيا  والآن ها نحن على عتبة الفقر في العديد من ولاياتنا ...".
ما السبب يل ترى ؟
عن هذا السؤال قال البحري الجلاصي على الفور : " إنه الحصار المفروض على ليبيا برّا وجوّا وبحرا . فالأساطيل رابضة في المياه الإقليمية وأشقائها أغلقوا كامل حدودهم خوفا من الإرهاب ولا يوجد إرهاب إلا في عقول الحكام العرب . أما الغرب فهو يصنع الإرهاب ثم يملي على الحكام العرب كيف يحاربونه  ولم نر إرهابا إلا إرهاب الدولة وإرهاب السلطة  ولم نر إرهابا إلا على الشعب العربي الذي حباه الله سبحانه وتعالى بثروات  باطنية ومنجمية . ولولا حكامه  وانبطاحهم  للغرب والدول العظمى لكان العرب أغنى وأثقف رجال العالم  وأكثرهم علما ومعارف وتسليحا يهابهم أهل الأرض قاطبة . لكن لما حاربوا دينهم ودخلوا في متاهات حب السلطة ودمار مجتمعاتهم حق عيهم قوله تعالى : " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ".  وهاهي سوريا والعراق واليمن والصومال والسودان وليبيا تحت مطرقة الصهيونية العالمية  بدعوى عدم الاستقرار والإرهاب المتفشّي . لكن أتباع الصهيونية العالمية هم من يسعون إلى خراب بيوتهم وبلدانهم بأيديهم وإهدائها إلى المستعمر على أطباق من ذهب .".
وما دعوتك كي لا يحدث هذا ؟
يجيب البحري الجلاصي قائلا :" إني أدعو الرئيس الباجي قائد السبسي أن يعود إلى رشده  هو وحكومة الشاهد ومجلس نواب الشعب وأن يفتحوا الحدود مع الشقيقة ليبيا  التي يمكن لها أن تستفيد مما عندنا من خبرات في كافة المجالات ومن الآلاف من حاملي الشهائد العليا في  الطب والهندسة والتقنيات وغيرها مثلما هو الشأن أيضا بالنسبة إلى ليبيا التي لها أيضا رجال وفنّيون وعلماء وأطباء ومهندسون ... لذلك أقول كفانا تشدّقا بالأخوّة وكفانا اجتماعات وسهرات ومأكولات ومشروبات  وتبادل وساطات من أشخاص أمميّين لا يرضون أن تقوم لنا قائمة  ولا يرضون بصلح في أي مجال لأن شعارهم  هو دمار الذات البشرية  في قلب العربي المسلم وعقله ولأن همّهم ليس دمار أرض أو زرع أو صناعة بل دمار الإنسان . إن ليبيا فيها رجال ونساء أبطال غيورون على دينهم وكرامتهم   وسيادتهم وسيادة وطنهم  وهم الآن يحب أن يلقوا كافة الأبواب مفتوحة  من طرف الشعب التونسي وحكومته وان يكونوا مكرّمين ومبجلين في النزل وفي كل مكان لأنه سيأتي يوم تنفرج فيه الغمّة  وتعود ليبيا إلى التوافق والحكم  الرشيد . وعندئذ سيعرفون من كان إلى جانيهم وقت الشدة وفتح  لهم أبوابه وذراعيه وساندهم مساندة مطلقة في كافة المجالات . وإني على يقين من أنهم في تلك الحال سيعيدون البناء والتشييد لكل ما طالته الحرب والدمار المفتعل . وهنا من حقنا أن نسأل : لماذا لا يكون الشعب التونسي هو المبجّل المكرّم في بلده الثاني ليبيا ؟.  إلا أني أرى أن ذلك لن يتم إلا بفتح كافة مجالاتنا البرية والبحرية والجوية  أمام كل ما تحتاجه ليبيا الشقيقة ... ليبيا الثورة ... ليبيا عمر المختار ... ليبيا الخير والمستقبل ...".
وهل الباجي قادر على المساعدة وحده ؟
هنا يجيب فيقول : " إني أنصح الرئيس الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي وهما الرجلان اللذان يسيّران دواليب الحكم في كافة المجالات  بأن يكفّا عن الضحك على ذقون التونسيين بالقول إن رئيس الحكومة هو الذي يحكم وإن مجلس نواب الشعب هو مصدر السلطة . فأنا لا أرى حكما لا للشاهد ولا لمجلس نواب الشعب إذ لا حكم بعد الله إلا للباجي والغنوشي أطال الله في عمريهما وأسأل الله أن يسدد خطاهما وأراءهما في الانفتاح على الشقيقة ليبيا وفتح المجال للتعاون والتبادل التجاري والعلمي والثقافي  مثلما كنّا سابقا . إن تونس كانت  تصدّر نحو ليبيا بما قيمته حوالي 4000 مليار أما اليوم فإن الرقم لا يتجاوز 500 مليار . وهذا الفارق الشاسع لا يمثّل بالنسبة إلى ليبيا في الحقيقة ضغطا لأنها تستطيع أن تستورد حاجاتها من تركيا أو من الهند أم من اي مكان آخر بل يجب أن نتساءل لماذا لا تكون تونس هي البلد الذي تستورد منه حاجاتها  في المقام الأول ؟. لماذا لا تكون تونس التي لها  ما يناهز 500 كلم من الحدود مع ليبيا المزوّد الرئيسي  لحاجات الشعب الليبي الشقيق ؟.  كيف نغلق الحدود بين الطرفين ونقنّن العبور والتجارة بسبب الخوف من تدفق الإرهابيين .  كفى يا رئيس الدولة ويا رئيس الحكومة ويا راشد الغنوشي م صناعة وهم لهذه البلاد قوامه أن البلاد مهددة . إنها في الحقيقة مهددة من سياسييها المخربين الذين أتوا بعد الثورة ... فهذا يساري وهذا يميني وهذا وسطي وهذا متعصّب وهلمّ جرّا . واليسار في تونس ليس  اليسار في الصين أو في فرنسا أو الغرب حيث يسعى من أجل البناء فيما يسعى اليسار في تونس إلى الخراب وتدمير الذات الإسلامية في الإنسان المسلم وتدمير الإسلام خدمة لأسيادهم ونزوات شياطينهم ...".
الباجي ليس أمير المؤمنين لكن لا أحد من حقّه أن يهينه 
وانتقل بنا الحديث إلى " الحدث "  الذي شغل الناس طويلا وهو مسألة المساواة في الميراث ومسألة زواج التونسية المسلمة من غير المسلم . وفي هذا الإطار قال رئيس حزب الانفتاح والوفاء : " إن الباجي قائد السبسي رئيس الدولة التونسية قد انتخبه الشعب بأغلبية رغم تقدمه في السن . وهذا الاختيار يجعل منه رمزا للبلاد ويجب أن يحترم من قبل كل مواطن حتى من لم ينتخبه  لأن قيمته كرئيس دولة معترف به في العالم كله . فل يمكن إذن  أن يتطاول عليه أي شخص كان بدعوى حرية التعبير أو المعارضة لأن هيبة رئيس الدولة من هيبة الشعب  الذي انتخبه وهو أعلى سلطة في البلاد . ولست بهذا الكلام أدافع عنه بل أدافع عن هيبة الدولة . أما ما صرّح به في هذين الموضوعين وخلافا لما قاله البعض لا أعتقد أن الباجي فعل ذلك لغايات انتخابية  لأنه يعلم علم اليقين لأنه بلغ من العمر عتيّا ولم تعد تهمّه انتخابات لا رئاسية ولا برلمانية ولا بلدية . فقد تمنّى أن يصل إلى قصر الرئاسة وها قد وصل . وقد شاءت الرياح أن يكون الباجي رئيسا لهذه البلاد لكن لا أعتقد أن من انتخبوه فعلوا ذلك ليكون امير المؤمنين أو خليفة للمسلمين أو الإمام المنتظر أو ملكا يحكم بأمره . إلا أن كرسي السلطة جعله يتخمّر وقد صعدت إلى فكره ورأسه وروحه نسمات وذرّات من وسوسة شيطاه الأكبر بورقيبة الذي أضرّ  بالبلاد وأغلق جامع الزيتونة  وفرض مجلة الأحوال الشخصية وسجّل لنفسه اسما وصورة مع بداية الاستقلال . ولم يكتف بورقيبة بالقوانين التي أعطت المرأة أحيانا أكثر من الرجل بل جعل لها وزارة . وعلى هذا الأساس ومن منطق المساواة في كل شيء أقول للرئيس الباجي أن يجعل وزارة للرجل ووزارة للأطفال ووزارة للأنعام ... وبما أنه يريد المساواة  فإن على الرجال في هذه البلاد أن يهاجروا إذا لم يخصص بهم وزارة  وأن يتركوها للمرأة وإن على الأنعام أن تباع جميعا إذا لم يجعل لها وزارة ... كما يجب قطع كافة الاشجار إذا لم يكن لها نصيب في وزارة للأشجار... وقد يغادرنا البحر الأبيض المتوسّط  إذا لم يخصص له الباجي وزارة . وإن ما صرّح به لهو في النهاية من   محض خياله الذي يتطلّع إلى أن يجعل له تاريخا بعد موته أطال الله في عمره . وهو يريد أن يتشبّه بشيطانه الأكبر بورقيبة وهو ليس ببورقيبة . وهو يريد المساواة فهل هو خلق المرأة أم الله هو الذي خلقها ؟.  أما من أيّدوه في هذا فهم شياطين الأرض والمعادون لرب العالمين وقرآنه الكريم وسنّة نبيّه الأكرم ... وما هم إلا يسار فاسد أو أناس يعيشون في بحر هواهم وأسأل الله أن يريحنا من شرورهم وأن يجعل كيدهم في نحورهم  وأن يجعل بلادنا خالية منهم ومن شياطينهم . ومن جهة أخرى أستغرب من راشد الغنوشي الذي لم يبد رأيه في هذا الشأن . وهذان الرجلان قد بلغا من العمر ما يجعلهما يخافان الله أكثر ويرجعان إليه أكثر فأكثر ويسعيان إلى فعل الخير وإلا سيكون مآلهما عند الله ما يستحقان . وأما في خصوص زواج التونسية المسلمة فإن هذا أمر لم يأت به الأوّلون ولا الآخرون من أئمّة المسلمين ولم يبحه القرآن الكريم ولا سنّة نبيّنا سيد المرسلين . وأما الانبطاح للغرب وتغيير المناهج الإسلامية والسنة النبوية التي أوحى بها رب العالمين  فهو يجعل السبسي و الغنوشي  محلّ تندّر في العالم  ومحلّ امتهان من الغرب لا لشيء إلا لأن الله قال "  وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ " . وهذا دليل واضح على أنه مهما لبس الباجي والغنوشي من لباس التغريب لن يستطيعوا في هذه البلاد المسلمة التي ليس فيها فئات ونحل ولا شيعة ولا أقباط ولا مسيحيون  أن يجدوا من  يقبل دعوات رجلين لم يراعيا ثقة هذا الشعب المسلم الذي أعطاهما أصواته من أجل حفظ كرامته وإعلاء دينه وصيانة شرفه وعرضه  واستقراره وعدم الزج له في أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر او الدخول في المزايدات أو الانبطاح للغرب . وإني في النهاية أسأل الله أن يجنّب بلادنا ويلات  شياطين حكامنا . وإني أرى أنه على الباجي قائد السبسي أن يتراجع في ما صرّح به وأن يفيق من نومه وأن يتبرّأ من تلك التصريحات وأن يعتذر لشعبه لأنه قاب قوسين أو أدنى من لقاء ربه هو والغنوشي ونحن معهما  أجمعين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ...".
 كتبه جمال المالكي 
قراءة 178 مرات آخر تعديل على الخميس, 31 أوت 2017 11:07

  تابعونا على:

كاريكاتور اليوم

Has no content to show!

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

269 زائر، وعضو واحد داخل الموقع

  • moez

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية