الإثنين, 17 أفريل 2017 17:55

ديبلوماسي جزائري يكشف لـــ"الخبر التونسية": إلغاء القمة الثلاثية بين رؤساء الجزائر،تونس و مصر حول ليبيا....و هذه هي الأسباب؟ ‎

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
ديبلوماسي جزائري يكشف لـــ"الخبر التونسية": إلغاء القمة الثلاثية بين رؤساء الجزائر،تونس و مصر حول ليبيا....و هذه هي الأسباب؟ 
بن صالح قدم اعتذار رسمي جزائري للرئيس التونسي على هامش القمة العربية بالأردن
كشف دبلوماسي جزائري مطلع لـــــ"الخبر التونسية" أنه تم رسميًا إلغاء القمة الثلاثية بين رؤساء الجزائر،تونس و مصر و التي كان من المقرر أن تنعقد بالجزائر شهر مارس الماضي لدراسة الأزمة الليبية و لوضع أرضية مشتركة لحل الوضع في ليبيا،و هي الأرضية التي ترتكز على إنهاء شبح الانقسام و استبعاد التدخل العسكري الغربي. 
و بحسب الديبلوماسي الجزائري-الذي رفض الكشف عن اسمه- فقد جاء إلغاء عقد هذه القمة التي دعا إليها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بطلب من السلطات الجزائرية التي عبّرت للسلطات التونسية و المصرية على حد سواء على أسفها و اعتذارها عن استقبال هذه القمة الثلاثية بالجزائر بسبب "عدم توفر و تهيئة كل أسباب نجاح المبادرة التونسية حول ليبيا في الوقت الحالي" و أضاف "أن الجزائر ترفض المشاركة في لقاءات و مبادرات غير ناجحة أو ترى أن أسباب نجاحها غير متوفرة". 
و قد قدم رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح "اعتذارًا رسميًا جزائريًا" إلى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي شخصيًا خلال لقاءه به على هامش القمة العربية الأخيرة التي جرت بالأردن،شهر مارس الفارط،و بلغّه القرار الجزائري بإلغاء القمة الثلاثية بين الجزائر،تونس و مصر حول ليبيا و الأسباب المفضية لذلك إستنادًا إلى نفس المصدر.
و كان رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح خلال لقاءه بالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، بقصر المؤتمرات بالبحر الميّت بالأردن، على هامش اجتماعات القمة العربية الأخيرة أواخر شهر مارس الماضي قد دعا إلى تهيئة كل الأسباب لنجاح المبادرة التونسية حول ليبيا، قبل انعقاد قمة ثلاثية تجمع الجزائر ومصر وتونس. 
ونوه عبد القادر بن صالح بزيارة الرئيس التونسي إلى الجزائر في منتصف شهر ديسمبر الماضي، وبنجاح الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، في إطار المبادرة التونسية لإيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا.مؤكدًا على ضرورة تهيئة كل أسباب النجاح لهذه المبادرة، قبل عقد قمة ثلاثية تونسية جزائرية مصرية، واعتبر أن الخطوات التي تم قطعها تسير في الاتجاه الصحيح، وأنه لا بد من توجيه رسائل طمأنة لكل الأطراف خاصة الليبية منها، بأن الحل لن يكون إلا بيد الليبيين أنفسهم. 
من جانبه استعرض السبسي الجهود والمساعي التي قامت بها تونس مع مختلف الأطراف الليبية، لحملها على الحوار والتوافق لإخراج بلادهم من الأزمة الراهنة، وأكد أن هذه المساعي متواصلة للوصول بمسار التسوية المنشودة إلى مرحلة متقدمة، تمهد الطريق لعقد قمة ثلاثية تونسية جزائرية مصرية. 
وكانت تونس قد استضافت شهر فيفري الماضي اجتماعًا لوزراء خارجية تونس ومصر والجزائر حول ليبيا، وتحدثت الأنباء عن أن ذلك الاجتماع هو مقدمة لقمة رئاسية ثلاثية بالجزائر ستعقد في شهر مارس الماضي لكنها لم تُعقد. 
و أبدت الجزائر تحمسها و تشجيعها لعقد القمة الرئاسية وتدعم المبادرة التونسية للرئيس الباجي قائد السبسي، معتقدة أن التئامها سيمكن من استقرار حدودها مع ليبيا، وتجنب خطر تنظيمي "داعش" والقاعدة الذي بدأ يلملم صفوفه في تنظيم إرهابي جديد،قبل أن تتراجع و تقرر إلغاء هذه القمة الرئاسية الثلاثية. 
وتتلخص أهداف مبادرة الرئيس التونسي لحل الأزمة الليبية، في 4 نقاط محورية، وهي: دفع الليبيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم الفكرية والإيديولوجية إلى الحوار، ورفض أي توجه نحو حل عسكري من شأنه أن يؤجج الوضع في ليبيا، إلى جانب دفع الفرقاء الليبيين إلى تذليل الخلافات حول تنفيذ "اتفاق الصخيرات" بالمغرب، ومواصلة دعم دور الأمم المتحدة كمظلة أساسية لأي حل سياسي في هذا البلد. 
هذه أسباب إلغاء القمة الرئاسية الثلاثية حول ليبيا: 
 المصدر الديبلوماسي الجزائري أسّر لــــــ"الخبر التونسية" بالأسباب الحقيقية لقرار الجزائر إلغاء القمة الثلاثية و ذكر الوضع الصحي المتدهور للرئيس عبد العزيز بوتفليقة و الذي بسببه تم إلغاء زيارات عديدة لمسؤولين أجانب كالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل و الرئيس الإيراني حسن روحاني. 
 إضافة إلى عدم نجاح الدول الثلاث المعنية الجزائر،تونس و مصر في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبيين بالشكل الذي كان ينبغي أن يكون،رغم المساعي الحثيثة التي قام بها الرئيس التونسي بغية تفعيل مبادرته لحل الأزمة الليبية،و أشار ذات المصدر إلى أن الأهداف الأساسية لم تحدد بعد بسبب تعقّد الأزمة الليبية التي هي في حاجة إلى مزيد من التشاور المكثف.  
كما طرأ على السطح خلافات جديدة حول طريقة حل الأزمة الليبية خاصة بعد دخول القوى الغربية على الخط خاصة روسيا و أمريكا،حيث بدأت تحركات إقليمية و دولية تريد حل الأزمة الليبية عسكريًا و هو ما ترفضه الجزائر و تونس مع تحفظ مصري. 
و من بين الأسباب أيضا عودة الحديث مجددًا عن خطة أمريكية لتقسيم ليبيا إلى 3 دول-أو دويلات- صغيرة، وتعتمد خطة التقسيم الأمريكية لـ"ليبيا" خريطة الولايات العثمانية القديمة، التي كانت في البلاد، والتي تعتمد على وجود دويلة "برقة" في الشرق، و"طرابلس" في الغرب، و"فزان" في الجنوب. 
و قال مصدرنا أن "الجزائر تعتبر التقسيم هو أسوأ الحلول التي يمكن تصورها و حدوثها في ليبيا، لأنها لن تؤد إلى حل النزاع بل ستكون السبب الأبرز في تفجير الأوضاع فيها". 
أما الرئيس التونسي فقد قال في هذا الصدد "الأجندة الوحيدة تبقى أجندة ليبيا والليبيين، خطر التقسيم داهم حقّا وعندها تكون الطامة الكبرى"، مؤكدًا أن بلاده تقف مع ليبيا البلد وتحرص على أن لا تكون ليبيا عرضة إلى الانقسام أو إلى التجزئة، على حد تعبيره. 
و قال السبسي: "يكتسي استقرار الأوضاع في ليبيا، هذا البلد الذي يخيم عليه شبح الانقسام المخيف وتهدده مواجهات مسلّحة داخلية تنذر بوخيم العواقب وفادح الضرر، أهمية قصوى الأمر الذي يدعو تونس إلى العمل مع الجارتين الأقرب إلى ليبيا والمعنيتين بدرجة أولى بالأوضاع هناك وهما الجزائر ومصر، إلى تسهيل سبل الحِوار بين مختلف الأطراف الليبية وتمكينها من تحقيق الوفاق المطلوب". 
وزير الخارجية الجزائري يُلغي زيارة كانت مبرمجة له إلى "مناطق متفرقة" من ليبيا 
و ما يؤكد صحة قرار الجزائر إلغاءها للقمة الثلاثية بين رؤساء الجزائر،تونس و ليبيا بالعاصمة الجزائرية،إلغاء غير معلن لزيارة وزير الشؤون المغاربية و الاتحاد الإفريقي و الجامعة العربية عبد القادر مساهل إلى مناطق ليبية كانت قد أعلنت عنها وزارة الخارجية الجزائرية في فيفري الماضي وفقًا لذات الديبلوماسي الجزائري. 
و جاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، أنه "بطلب من الأطراف الليبية التي حضرت إلى الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة، تمت برمجة جولة مساهل في عدة مناطق ليبية خلال الأيام المقبلة"، و رغم أنه لم يتم تحديد تاريخ الزيارة لكن بعد مرور أزيد من شهرين منذ الإعلان عنها لم تحدث. 
 وسبق لمساهل-الرأس الثاني للخارجية الجزائرية- أن زار طرابلس في أفريل 2016، في أول زيارة لمسؤول خارجي، كخطوة رمزية لإعلان الدعم للمجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج، ويقود مساهل وساطات بين مختلف أطراف الأزمة الليبية، من أجل بحث إطلاق حوار يفضى إلى تعديلات على اتفاق الصخيرات لعام 2015، والذى فشل تجسيده على الأرض. 
 الجزائر تؤجل فتح سفارتها في ليبيا 
 كما جاء قرار إلغاء الجزائر بصفة منفردة عن عقد القمة الرئاسية الثلاثية حول ليبيا بعد تسريب معلومات تؤكد تراجع السلطات الجزائرية عن إعادة فتح سفارة الجزائر بطرابلس 
رغم أن الجزائر أبدت رغبتها في إعادة فتح سفارتها بليبيا قبل نهاية 2016،حيث كشف وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل في مؤتمر صحافي مع نائب رئيس حكومة الوفاق أحمد معيتيق خلال زيارته إلى ليبيا سنة 2016، أنه "سيتم تعيين في أقرب وقت سفيراً في طرابلس"، مضيفاً أنه " أتمنى أن تكون الجزائر أول بلد يعيد فتح سفارته" في العاصمة الليبية. 
دخلت أمريكا و روسيا و فرنسا من النافذة فخرجت الجزائر من الباب
و رغم أن الموقف الذي أعلنه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، جاء في سياق تحول واضح في الموقف التونسي إزاء التعامل مع مجريات الأوضاع داخل الساحة الليبية؛ حيث استقبلت تونس لأول مرة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ومعه وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة في طبرق محمد الدايري. على اعتبار أن تونس اعتادت التعامل فقط مع حكومة الوفاق الليبي برئاسة فائز السراج في طرابلس،محاولة منه لتقريب وجهات جميع فرقاء الأزمة الليبية،مع العلم أن تونس كانت تبدي تحفظ حازم على التعامل مع حكومة بنغازي. 
كما أن الجلسات المكثفة من الحوار التي عقدت في القاهرة، والتي شملت كافة ألوان الطيف السياسي والقبلي الليبي ، خلُصت للتوصل إلى توصيات مهمة على صعيد تعديل اتفاق "الصخيرات"، والإقرار بالتعامل مع المشير "خليفة حفتر" كقائد للجيش الليبي-مع العلم أ، مصر و روسيا يدعمان المشير حفتر-،لتقدم الجزائر تنازلات غير مسبوقة في موقفها الرسمي من الأزمة الليبية و أستقبلت،في خطوة لافتة،المشير خليفة حفتر و قامت تونس فإعادة فتح سفارتها بطرابلس و هو ذات الموقف الذي قررته الجزائر التي أبدت استعدادها لإعادة فتح سفارتها بطرابلس قبل نهاية 2016 و كل هذه المواقف و التغيرات الجذرية في الكثير منها لدى الجزائر ،تونس و مصر كانت كدليل على حسن نية دول الجوار الليبي في العمل على حل الأزمة الليبية. 
و رغم أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا "مارتن كوبلر"، كان قد رحب بالمبادرة، التي أطلقها الرئيس التونسي؛ مشيرًا إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم الحوار الليبي حول القضايا التي أعاقت تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي.و قيام عدة دول بإعادة فتح سفاراتها بليبيا كإيطاليا التي قررت فتح سفارتها المغلقة في ليبيا منذ عام 2015؛ في خطوة تكشف رغبة المجتمع الدولي في وضع حد لحالة الانفلات الأمني، التي سادت ليبيا خلال السنوات، التي أعقبت أحداث 17 فيفري 2011.إلا أنه و في ظرف شهر واحد انقلبت الآية و بات الحديث عن تدخل عسكري غربي هو الحل الأمثل و الوحيد للمعضلة الليبية. فما الذي حدث بالضبط؟،يجيب مصدرنا الديبلوماسي :الذي حدث هو رغبة قوى غربية كأمريكا و روسيا و فرنسا في بقاء الأوضاع الأمنية في ليبيا متدهورة لأطول مدة ممكنة لأن ذلك يخدم مصالحها الاستراتيجية و الاقتصادية و حتى العسكرية،و أن هذه القوى و عندما شعرت أن دول مثل الجزائر و تونس و مصر بإمكانها في حال تكاثف و تشارك جهودها التوصل إلى حل سلمي للأزمة الليبية في أقرب الآجال و أن عقد قمة ثلاثية بين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة و الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعاصمة الجزائرية سيفضي إلى حل أكيد للمعضلة الليبية و هو ما جعلها تدخل على الخط و تشرع في بث التفرقة في أوساط فرقاء الأزمة الليبية الذين نجحت الدول العربية الثلاث في التقريب بين وجهات نظرهم و هو ما كان لها و تم نسف كل المساعي السلمية التي قامت بها الجزائر،تونس و مصر. 
و أوضح الديبلوماسي الجزائري بأن القيادات الليبية كانت تأمل خير
 
من الجزائر: عمّــــــار قــــردود
قراءة 1530 مرات

  تابعونا على:

كاريكاتور اليوم

Has no content to show!

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

182 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

رياضة وطنية

ثقافة و فنون

رياضة عالمية