الأربعاء, 05 ديسمبر 2018 12:27

نواب الشعب يصادقون على ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لسنة 2019

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
صادق أعضاء مجلس نواب الشعب، في ساعة متأخرة من مساء امس الثلاثاء، على الباب 20 لميزانية الدولة لسنة 2019، المتعلّق بوزارة الشؤون الثقافية، وذلك بموافقة 98 نائبا دون احتفاظ، مقابل اعتراض 9 نواب. وتم ضبط نفقات التصرف والتنمية وصناديق الخزينة للوزارة للسنة المقبلة بـ 146ر300 مليون دينار مقابل 505ر264 مليون دينار خلال السنة الحالية، أي بزيادة قيمتها 641ر35 مليون دينار (41ر13 بالمائة). ورغم هذه الزيادة في ميزانية الوزارة، إلا أنها لم تتجاوز نسبة 73ر0 بالمائة من الميزانية الجملية للدولة. وبلغت نفقات التصرف 146ر233 مليون دينار، بعد أن كانت 505ر190 مليون دينار سنة 2018 وذلك بنسبة تطور قدرت بـ4ر22 بالمائة. أما نفقات التنمية فقد جاءت في حدود 60 مليون دينار بعد أن كانت 70 مليون دينار سنة 2018 مسجلة تراجعا قدره 3ر14 بالمائة. واستأثر « ضعف » الميزانية المرصودة لوزارة الشؤون الثقافية لا سيّما منها الجزء المخصّص لنفقات التنمية، وغلق دور الثقافة يوميْ السبت والأحد وكذلك نقص التجهيزات بعدد من المؤسسات الثقافية في الجهات، بمداخلات نواب الشعب، خلال الجلسة العامة التي خصّصت أشغالها لمناقشة مشروع الميزانية. وأجمع المتدخّلون على أن الاعتمادات المرصودة للوزارة لا تفي بالحاجة في ما يتعلّق بتنفيذ البرامج الثقافية. وفي هذا السياق، علّق النائب عن كتلة النهضة العجمي الوريمي بالقول إن الميزانية لا ترتقي إلى مستوى الأنشطة التي تقوم بها الوزارة، وهو الموقف نفسه الذي عبّر عنه النائب عن كتلة الائتلاف الوطني، علي بنّور، الذي تساءل عن أسباب التراجع في نفقات التنمية، معربا أيضا عن استغرابه من عدم رصد ميزانية لصيانة مدينة الثقافة. وقال النائب عن كتلة الجبهة الشعبية هيكل بن بلقاسم إن الاعتمادات المخصصة للمندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية « ضعيفة »، ودعا إلى تمكين المندوبيات من الاستقلال المالي والإداري. ولاحظت النائبة عن كتلة نداء تونس لمياء الغربي أن تقلّص الميزانية المرصودة للتنمية يدلّ على « عدم التوجه نحو المنوال التنموي ». واقترحت النائبة عن كتلة النهضة هالة الحامي تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في ظل الميزانية المحدودة المرصودة للثقافة. واعتبر النائب عن كتلة الولاء للوطن عدنان الحاجي، أن ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لا تعكس إرادة سياسية في الرقي بالوعي المجتمعي. أمّا النائب عن الكتلة الديمقراطية سالم الأبيض، فوصف الاعتمادات المرصودة للوزارة بـ »المهينة » لكل من يشتغل في قطاع الثقافة، مستغربا تمرير مشروع الميزانية للمصادقة عليه بهذه الاعتمادات. وأثار النواب مسألة غلق دور الثقافة يوميْ السبت والأحد، داعين إلى الإسراع بحلحلة هذا الملف لتمكين روّاد هذه المؤسسات من القيام بأنشطتهم الثقافية. كما تطرّقوا إلى نقص التجهيزات ببعض المؤسسات الثقافية خاصة بالجهات. وشدّدوا على ضرورة الإسراع بصيانة المنشآت الثقافية وتهيئتها وتجهيزها لاحتضان التظاهرات والعروض في ظروف أفضل. ودعا مجموعة من النواب كذلك إلى الإسراع بإنجاز المشاريع المعطّلة خاصة في الجهات الداخلية. ومثّل ملف الأساتذة المتعاقدين بنظام الحصّة، الذين كانوا نفّذوا بعد ظهر الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب بباردو، للمطالبة بتسوية وضعياتهم المهنية، محور تدخلات عديد النواب. ودعوا إلى تسوية هذه الوضعيات في أقرب الآجال ووضع حدّ لمعضلة إغلاق دور الثقافة يوميْ السبت والأحد. وتطرّق المتدخلون إلى دعم التظاهرات الثقافية، لا سيما منها في الجهات، وأكدوا على ضرورة مراجعة الدعم والترفيع في ميزانيات المهرجانات الصغرى. وتساءل عدد من النواب عما وصفوه بـ « إهمال » الوزارة لعدد من المواقع الأثرية، وشدّدوا على أهمية حماية المواقع وتثمينها وإيلائها الأهمية التي تستحقها، نظرا لدورها الهام في دعم السياحة الثقافية. وتحدّثت النائبة لمياء الغربي عن وضع حدّ لتواصل إغلاق المغاور البونية بمنطقة الهوارية من ولاية نابل، وذلك لما تمثّله من دعم للسياحة الثقافية في الجهة. وتوجهت في هذا السياق، باقتراح لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، لإحداث كتابة دولة للآثار. وثمّنت النائبة ابتهاج بن هلال عن كتلة نداء تونس إدراج المهارات والمعارف المرتبطة بفخار نساء سجنان على القائمة التمثيلية للتراث اللامادي لليونسكو. ودعت إلى تخصيص اعتمادات استثنائية للمساعدة على ترويجه في الأسواق الداخلية والخارجية بالتنسيق مع وزارة السياحة والصناعات التقليدية، فضلا عن برمجة معارض دورية لفخار سجنان. وقدّم النائب فيصل التبيني في هذه الجلسة مداخلة غلب عليها التشنج، واتهم فيها وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين باعتماد سياسة المحاباة بين الجهات. ووجه له تهما تتعلق بسوء التصرّف، مستدلا على ذلك بإبرام الوزارة عقود تعاون (إسداء خدمات)على غير الصيغ القانونية، وفق تقديره، لفائدة كل من الإعلامي محمد بوغلاب والمحامي أحمد بن حسانة. وقوبلت مداخلة التبيني باستهجان رئيس الجلسة، النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب، عبد الفتاح مورو، وعدد من النواب، حيث عبّروا عن امتعاضهم لما ورد فيها من عبارات نابية، رافضين أن يقع تحت قبة المجلس الاعتداء على كرامة أشخاص أو توجيه إهانات لهم بأي شكل من الأشكال. وفي ردّه على مختلف تدخلات النواب، بين وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين أن الترفيع في الميزانية المخصصة لوزارة الشؤون الثقافية، رغم ضعفها، يأتي في إطار إدراج مضمون ثقافي جديد وإرساء أقطاب ثقافية متنوعة تتعلّق بالفنون الركحية والمسرحية المتنوعة، مشيرا إلى أنه بعد مرور 62 سنة على الاستقلال، تم تدشين مسرح أوبرا وكذلك مكتبة سينما للمحافظة على الذاكرة السينمائية، وتم توفير مخابر وسائل العمل التكنتولوجي بهذا القطب، كما تم إحداث متحف للفنون الحديثة والمعاصر. وأشار إلى جرد ورقمنة وصيانة الأعمال الفنية التشكيلية المقدرة عددها بـ 13 ألف عمل فني ونقل جزء أول منها إلى هذا المتحف. وبيّن أن مختلف هذه الأقطاب تمّ إحداثها بموجب نصوص قانونية. وأشار إلى أن مختلف هذه الإنجازات من بينها تأسيس بيت الرواية من شأنها أن تساهم في إشعاع أهل الفكر والإبداع. كما تحدّث عن اعتماد سياسات ديناميكية وعن الثقافة كمصدر للثروة. وكشف اعتزامه غدا الاربعاء الإعلان عن إحداث بيت الفكر التونسي، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في سياق اعتبار الثقافة مدّا فكريا إنشائيا جماليا. ونفى الوزير أن تحُول مدينة الثقافة دون توجه الوزارة نحو الجهات ودعمها والتكثيف من التظاهرات الثقافية بها. وبيّن أن التوجه الجديد لعمل الوزارة يتماهى مع روح الدستور في تكريس الحقوق الثقافية وحرية الإبداع، مضيفا بالقول « انطلقنا للعمل في الجهات لتمكين فنانيها من هذه الحقوق ». ونفى ما جاء في تدخل النائب سالم الأبيض فيما يتعلق بعدم إيلاء أهمية لقطاع الكتاب، وأشار الوزير في هذا السياق إلى تحفيز المهنيين العاملين في قطاع الكتاب، بمضاعفة الاعتمادات المرصودة للشراءات، مضيفا أن الثقافة « تستحق أكثر بكثير من قيمة الميزانية المرصودة لها ».
قراءة 41 مرات

  تابعونا على:

كاريكاتور اليوم

Has no content to show!

فيديوهات الخبر

 

 

المتواجدون حالياً

265 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

رياضة وطنية

رياضة عالمية

ثقافة و فنون